الشنقيطي

256

أضواء البيان

بينه تعالى بقوله : * ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَأامَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ) * . قوله تعالى : * ( وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُواْ الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ) * . فيه عود آخر السورة على أولها . وأن الكفار إذا سمعوا الذكر شخصت أبصارهم نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويرمونه بالجنون . والرد عليهم بأن هذا الذي سمعوه ليس بهذيان المجنون ، وما هو إلا ذكر للعالمين ، وفيه ترجيح القول بأن المراد بنعمة ربك في أول السورة ، إنما هي ما أوحاه إليه من الذكر .